حبيب الله الهاشمي الخوئي
79
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ينصبوا كراسي كرامتي بإزاء البيت المعمور ويثنوا عليّ ويستغفروا لشيعتكم من ولد آدم . يا محمّد وأمرت الكرام الكاتبين ان يرفعوا القلم عن الخلق « كلهم خ » ثلاثة أيام من أجل ذلك اليوم ولا أكتب عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك . يا محمّد إني قد جعلت ذلك عيدا لك ولأهل بيتك وللمؤمنين من شيعتك وآليت علي نفسي بعزّتي وجلالي وعلوّي في رفيع مكاني إنّ من وسّع في ذلك اليوم على عياله وأقاربه لأزيدن في ماله وعمره ولأعتقنّه من النّار ولأجعلنّ سعيه مشكورا وذنبه مغفورا ، وأعماله مقبولة ، ثمّ قام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فدخل بيت امّ سلمة فرجعت عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأنا غير شاكّ في أمر الشيخ الثاني حتّى رأيته بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد فتح الشرّ وأعاد الكفر والارتداد عن الدّين وحرّف القرآن . وفي البحار من كتاب الاقبال لابن طاوس بعد ذكر اليوم التاسع من ربيع الأول : اعلم أنّ هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيم الشأن ووجدنا جماعة من العجم والاخوان يعظمون السّرور فيه ويذكرون أنّه يوم هلاك من كان يهون باللَّه جلّ جلاله ورسوله ويعاديه ، ولم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الآن موافقة اعتمد عليها للرّواية التي رويناها عن ابن بابويه تغمّده اللَّه رضوانه ، فان أراد أحد تعظيمه مطلقا لسرّ يكون في مطاويه غير الوجه الذي يظهر فيه احتياطا للرّواية فهكذا عادة ذوي الدّراية ، وإن كان يمكن تأويل ما رواه أبو جعفر بن بابويه في أنّ قتل من ذكر كان في تاسع ربيع الأوّل لعلّ معناه أن السّبب الذي اقتضى قتل المقاتل على قتله كان في ذلك اليوم ، ويمكن أن يسمّى مجازا سبب القتل بالقتل ، أو يكون توجه القاتل من بلده في ذلك اليوم ، أو وصول القاتل إلى مدينة القتل فيه ، وأمّا تأويل من تأوّل أنّ الخبر وصل إلى بلد ابن بابويه فيه فلا يصحّ ، لأن الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصّادق عليه السّلام تضمن أنّ القتل في